حسن حسن زاده آملى
626
عيون مسائل النفس وسرح العيون في شرح العيون
7 - ومن تلك الخواصّ أن الإنسان له أن يتروى في أمور مستقبلة أنه هل ينبغي له أن يفعلها أو لا ينبغي فحينئذ يفعل بحسب ما حكمت به رويته ؛ وأما الحيوانات الأخر فليس لها . العبارة منقولة من المباحث ، وعبارة الشيخ في الشفاء بعد الخاصة السادسة هكذا : ويتّصل بهذا الجنس ما للإنسان أن يرويّ فيه من الأمور المستقبلة أنه هل ينبغي له أن يفعلها أو لا ينبغي فيفعل ما يصح أن توجب رويته أن لا يفعله وقتا آخر أو في هذا الوقت بدل ما روّى ، ولا يفعل ما يصح أن توجب رويته أن يفعله وقتا آخر أو في هذا الوقت بدل ما روّى ؛ وسائر الحيوانات أنّما يكون لها من الإعدادات للمستقبل ضرب واحد مطبوع فيها وافقت عاقبتها أولم توافق . وأقول : لما كانت هذه الخاصة قريبة من السادسة قال الشيخ : « ويتصل بهذا الجنس - الخ » وكذا في الأسفار . قوله : فيفعل ما يصحّ ، أي يفعل في زمان المستقبل متصلا بزمان الحاضر . وقوله : من الإعدادات ؛ كخروجها لتحصيل الغذاء . 8 - ومن تلك الخواصّ تذكر الأمور التي غابت عن الذهن فان سائر الحيوانات لا يقوي على ذلك أي على الاسترجاع والتذكّر . أقول : هذه الخاصة مذكورة في المباحث والأسفار فقط ، والشيخ لم يأت بها في الفصل المذكور من الشفاء ، وإن بحث عن المتذكرة والمستعيدة أي المسترجعة في آخر الفصل الأول من رابعة نفس الشفاء المترجم في الحواس الباطنة « 1 » . 9 - ومن تلك الخواص - وهو أخصّ الخواصّ بالإنسان - تصور المعاني الكلّية العقلية المجردة عن المادة كل التجريد ، والتوصل إلى معرفة المجهولات تصديقا وتصورا من المعلومات العقلية . هذه ما نقلناها من عبارة الشفاء . وأما في المباحث فهكذا : « ومنها أن الإنسان يمكنه إحضار المعاني الكلية ، والتوصل إلى معرفة المجهولات تصديقا وتصورا من المعلومات الحاضرة » . وأما عبارة الأسفار فملفق منهما حيث قال : « ومنها وهو أخص الخواص بالإنسان تصور المعاني الكلّية المجردة عن المادة كل التجريد ، والتوصل إلى معرفة المجهولات تصديقا وتصورا من المعلومات الحاضرة » . 10 - ومن تلك الخواصّ - وهو أخص الخواص كلّها - هو اتصال بعض النفوس
--> ( 1 ) . الشفاء ، ط 1 ، ج 1 ، ص 334 .